عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 156
خريدة القصر وجريدة العصر
أميس أخا طمرين ، والفضل فيهما ، * وذو الجهل يزهى بالرّداء المنمنم « 111 » وأربأ بالأموال أن يستفزّها * سوى خير مأمول وأعلى مؤمّم « 112 » وما خطبها إلا امرؤ ، ضربت له * على المجد أطناب الرّواق المعظّم « 113 » فيا خابطا . . يبغي سنا ( ابن أبي السّنا ) ، * لقد أعرض المرعى الخصب ، فخيّم « 114 » وردت ب ( مجد الدّين ) بحر مآثر ، * فلا ترض ، إذ يمّمته ، بالتّيمّم « 115 » همام . . إذا ما همّ ، سدّد همّه * صرائم محميّ الذّمار مصمّم « 116 »
--> ( 111 ) أميس : أتبختر واختال . أخا طمرين : ذا ثوبين خلقين باليين . يزهى به : يعجب به . المنمنم : المزخرف . ( 112 ) أربأ بالأموال : أرفعها وأباعدها ، وهو في الأصل ، و ( ب ) : « أزبا » ، ولا معنى له . ( 113 ) الأطناب : جمع الطّنب ، بضمتين ، وهو حبل يشدّ به الخباء والسرادق والرواق . والرواق ، بضم أوله وكسره : بيت كالفسطاط يحمل على عمود واحد طويل . ( 114 ) الخابط : السائر على غير هدى . السّنا ، بالقصر : ضوء القمر ، و - الضوء الساطع ، والسناء ، بالمد : العلو والارتفاع ، وهذا أراد الشاعر ، وقصره للوزن . أعرض : ظهر وبرز ، و - أمكن ، يقال : أعرض لك الصيد فارمه ، وأعرض لك الخير . ( 115 ) يممته : قصدته . التيمّم للصلاة : مسح الوجه واليدين بالتراب ، عند عدم وجود الماء . ( 116 ) الهمام : السيد الشجاع السخيّ . همّ بالأمر : عزم على القيام به ولم يفعله . سدّد همّه : قوّم عزمه وأحسن العمل به . الصّرائم : جمع الصريمة ، وهي إحكام الأمر والعزيمة فيه . الذّمار : ما ينبغي حياطته والذود عنه ، كالأهل والعرض ، ويقال : « هو حامي الذّمار » .